مهدي مهريزي
372
ميراث حديث شيعه
الكلام في خصوص شهادة المشايخ على صحّة الأخبار في مقام تحرير الدليل الرابع على حجّيته الظنّ ، فعليك بالمطالعة في الكتب « 1 » الأصولية من الفوائد الشريفة « 2 » وغيرها من الكتب المعتمدة . وأمّا الجواب عن الوجه العاشر : فلما أشرنا سابقاً من أنّ كون الراوي ثقةً لا يرضى بالافتراء لا ينافي احتمال السهو والنسيان في حقّه ، على أنّ تشخيص كون الراوي ممن لا يرضى على الافتراء يتوقّف على الاطلاع على كونه ثقةً وعماداً ، وهذا لا يحصل غالباً إلّابعد المراجعة إلى الكتب الرجاليّة ، فتدبّر . وأمّا الجواب عن الوجوه الباقية : فيظهر بعد التأمّل فيما قلنا في الجواب عن الوجوه السابقة ، فلا يحتاج الزكيّ إلى الإشارة . نعم ، الجواب عن الخامس عشر : فلا يخلو عن نوع خفاء في بدو النظر ، فينبغي الإشارة إليه ونقول أوّلًا : إنّه لا إشكال ولا ريب في أنّ العمل بقول المشايخ في مقام الجرح / 23 / والتعديل مما اتّفق عليه العلماء في الجملة وإن اختلفوا في جهة اعتبار قولهم في هذا المقام من أنّها الشهادة أو الرواية أوالظنون الاجتهادية ، فالمرجّح الفارق « 3 » بين المقامين هو تحقّق الإجماع في البين ، وليس حال أخبارهم ( . . . أحاديث كتبهم كذلك فالإجماع القاطع . . . وموجب للعمل بقولهم في مقامٍ دون آخر . وثانياً : إنّ كلام المشايخ في الكتب الرجالية في مقام . . . والتزكية لا يخلو من الأقسام الثلاثة ، ولا يتحقق . . . منها في مقام إخبارهم بتصحيح الأخبار ) « 4 » المدوّنة في الكتب المتداولة . أمّا عدم تحقق الشهادة والخبر فلما أشرنا إليه في الجواب عن الوجه التاسع فلا نطيل بالإعادة ، وأمّا عدم حصول الظنّ من إخبارهم بتصحيح الأخبار فلإعراض المعظم عن اعتباره ، بالمعنى أنّ الظنّ البدوي وإن حصل من قولهم في هذا المقام ، ولكن يزول بعد ملاحظة إعراض الأكثر عن قولهم في المقام المزبور ، فتدبّر .
--> ( 1 ) . الف وب : كتب . ( 2 ) . ب : الشريفية . ( 3 ) . الف : الصادق . ( 4 ) . ما بين الهلالين ليس في ب ، وفي بعض أماكن الف أيضاً بياض .